الشيخ محمد إسحاق الفياض

409

منهاج الصالحين

يأمر بدفنه في مكان معيّن ، أو زمان معيّن ، أو يأمر بأن يعطى من ماله أحد ، أو يستناب عنه في الصوم والصلاة من ماله ، أو يوقف ماله ، أو يباع ، أو نحو ذلك ، فإذا وجّه أمره بذلك إلى شخص معيّن فقد جعله وصيّاً عنه وجعل له ولاية التصرّف في أمواله ، وإن لم يوجّه أمره بذلك إلى شخص معيّن ولم تكن قرينة على التعيين ، - كما إذا قال : أوصيت بأن يحجّ عنّي أو يُصام عنّي أو نحو ذلك ، فلم يجعل له وصيّاً معيّناً - كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي . ( مسألة 1199 ) : الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول ، سواء جعل له وصياً أم لم يجعل . وأمّا الوصيّة التمليكيّة ، فكما إذا قال : هذا المال لزيد بعد مماتي ، فالمشهور احتياجه إلى القبول من الموصى له ، لكن الأظهر عدمه . ( مسألة 1200 ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت ، إذا لم يطمئنّ المكلّف بالتمكّن من الامتثال بها مع التأخير ، كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفّارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنيّة وغيرها ، فتجب المبادرة إلى أدائها . وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء والإعلام بها على الأقوى ، إلاّ أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . ( مسألة 1201 ) : إذا كان عنده أمانات من الناس وأموال كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ممّا يكون تحت يده وسلطانه ، وجب عليه ردّها إلى أهلها إذا كانوا مطالبين لها ، وإلاّ لم يجب ، إلاّ إذا لم تكن له ثقة بورثته وخاف منهم عدم الأداء . ويجب عليه الإيصاء بها والإشهاد عليها إذا كان الأداء متوقّفاً عليهما ، وإلاّ لم يجب ذلك ، وكذا يجب عليه أداء ديون الناس الحالة ، ومع عدم تمكّنه منه أو كونها مؤجَّلة يجب الوصيّة بها وإن لم يخف الموت ، وكذلك إذا كان عليه خمس أو زكاة أو مظالم ، فإنّه يجب عليه أداءها إن أمكن ، وإلاّ